متابعة – واع
شهدت مناطق في جنوب اليمن تصعيداً عسكرياً خلال الأيام الماضية بين قوات موالية للسعودية وأخرى موالية للإمارات.
وبدأ التصعيد بشكل متسارع بعد أن شهدت مدن جنوب اليمن، مثل عدن وحضرموت والمهرة، انطلاق تظاهرات حاشدة في كانون الأول 2025، طالبت بالاستقلال الثاني ورفعوا أعلام جنوب اليمن، واستمرت التظاهرات عدة أيام، أعرب بها المتظاهرون عن رغبتهم في تقرير المصير.
وسرعان ما اخذت تلك المطالب منحى ميدانياً بعد ان تقدمت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة من الامارات، حيث سيطرت على محافظات حضرموت والمهرة وأجزاء أخرى في جنوب شرق اليمن، وامتدت سيطرة قوات المجلس الانتقالي لتشمل نحو 90% من أراضي جنوب اليمن السابق، مع مقاومة محدودة من القوات التابعة للحكومة المدعومة من السعودية، وجاء هذا التقدم دون قتال ملحوظ مما يعكس دعما محليا قويا من القبائل والمجتمعات في حضرموت وغيرها حيث سرعان ما استقرت الأوضاع في تلك المناطق وسط ترحيب شعبي واسع.
وبالتزامن مع التحذيرات السعودية من التصعيد والمطالبة بانسحاب قوات المجلس الانتقالي من محافظتي حضرموت والمهرة، يؤكد قادة المجلس على أن هذه الخطوات ضرورية لاستعادة السيادة الجنوبية ومواجهة ما يسمونها بالتهديدات الإقليمية والإرهابية.
وفي ظل التطورات، أعلن المجلس الانتقالي أن السعودية التي تقود التحالف الداعم للحكومة قصفتمواقع له في حضرموت، غداة مطالبتها إياه بسحب قواته من مناطق سيطر عليها أخيرا في ما كان يُشكّل دولة اليمن الجنوبي. ولم يتضح على الفور ما إذا كانت هناك أي إصابات ناتجة عن هذه الضربات وفي سياق متصل، أكدت مصادر محلية في حضرموت، سقوط قتلى وجرحى في صفوف قوات المجلس الانتقالي إثر اشتباكات اندلعت بين تلك القوات، وقوات حلف قبائل حضرموت المناوئة لها.
وقالت المصادر إن “اشتباكات عنيفة اندلعت بين الجانبين في منطقة عيص خرد بهضبة حضرموت التابعة لمديرية الشحر، ما أسفر عن وقوع عشرات القتلى والجرحى في صفوف قوات الانتقالي”.
وأكد المجلسُ الانتقاليُّ الجنوبي أن تحركَ القوات المسلحة الجنوبية جاء لمواجهة التهديدات الأمنية من قِبل الجماعات الإرهابية وقطْعِ إمدادات وخطوط التهريب.
وفي الاثناء، عبرت الحكومة اليمنية عن دعمها الكامل للوساطة السعودية-الإماراتية لإنهاء التصعيد في اليمن، وطالب رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، رشاد محمد العليمي، قوات ما يسمى تحالف دعم الشرعية في اليمن باتخاذ كل التدابير العسكرية اللازمة لحماية المدنيين في محافظة حضرموت.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من الأحداث الأخيرة في جنوب اليمن .
ودعا روبيو جميع الأطراف إلى ضبط النفس ومواصلة الجهود للدبلوماسية من أجل التوصل إلى حل دائم للأزمة، مؤكدا على دعم واشنطن للمساعي السياسية التي تهدف إلى تعزيز الأمن واستقرار المنطقة، واشادتها بالدور الدبلوماسي الذي تقوم به كل من المملكة السعودية ودولة الإمارات.
وشدد روبيو على التزام واشنطن بالعمل مع الشركاء الإقليميين لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن ومنع التصعيد في اليمن.


























