الرابعة- متابعة
كشفت مصادر برلمانية تركية، عن اقتراح بوضع قانون انتقالي في إطار “عملية السلام والمجتمع الديمقراطي” التي تطلق عليها الحكومة “تركيا خالية من الإرهاب” يمر عبر حل حزب العمال الكردستاني ونزع أسلحته وإطلاق سراح 4200 من أعضائه في السجون.
وذكرت المصادر أن مسودة تقرير نهائي أعدته”لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية»، التي شكلها البرلمان التركي لوضع الأسس القانونية لنزع أسلحة حزب العمال الكردستاني تخلو من أي بند يتعلق بمنح زعيمه السجين، عبد الله أوجلان، “الحق في الأمل”. ويعني هذا الحق احتمال إطلاق سراحه بعدما أمضى 26 سنة في سجن إيمرالي بغرب تركيا من عقوبة السجن المؤبد المشدد، التي حكم بها عليه عام 1999.
وأفادت المصادر، بحسب ما نقلت صحيفة “حرييت” القريبة من الحكومة التركية، اليوم الجمعة، بأن لائحة قانونية ستصدر على شكل قانون انتقالي مؤقت يتضمن مراجعة الوضع القانوني للمسجونين بتهم “الانتماء إلى منظمة حزب (العمال الكردستاني) الإرهابية”، أو “الدعاية التنظيمية”، أو “العمل على تحقيق أهداف المنظمة دون أن يكونوا أعضاءً فيها”، ما قد يسمح بإطلاق سراح 4200 منهم بالسجون التركية.
وأضافت المصادر أن اللائحة، التي ستُعدّ تحت عنوان «الاندماج الاجتماعي»، ستكون قانوناً مؤقتاً يقتصر على أعضاء المنظمة المنحلة (العمال الكردستاني)، ومن المقرر طرح المقترح على جدول أعمال البرلمان بعد تأكيد مؤسسات الدولة المعنية (وزارتا الدفاع والداخلية وجهاز المخابرات) أنه تم حل الحزب بجميع أذرعه، ولم يعد يشكل تهديداً لتركيا.
وانتهت لجنة مصغرة من نواب رؤساء المجموعات البرلمانية الممثلة في البرلمان، وهم أعضاء في لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية، أيضاً من إعداد مسودة التقرير النهائي بعد 6 اجتماعات برئاسة رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، عقد آخرها الأربعاء الماضي، وسيعرض التقرير على اللجنة للتصويت عليه من جانب أعضائها الـ51، ويجب أن يحصل على أغلبية مؤهلة لطرحه للمناقشة في الجلسات العامة للبرلمان.
وقالت المصادر إن مسودة التقرير تتضمن مقترحات بوضع إطار قانوني لتشجيع أعضاء حزب العمال الكردستاني على إلقاء السلاح والعودة إلى الوطن وإعادة الاندماج في المجتمع، إلى جانب إشارات إلى قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الدستورية بالإفراج عن سياسيين ونواب وناشطين مدنيين معتقلين، وقانون الأحزاب السياسية، وقانون الانتخابات.
كما تؤكد الحاجة إلى مراجعة كثير من القوانين؛ منها قوانين الإجراءات الجنائية والعقوبات ومكافحة الإرهاب وتنفيذ التدابير الأمنية، في إطار مبدأ سيادة القانون، وسد الثغرات في نظام فرض الوصاية على البلديات التي يختار رؤساؤها عن طريق الانتخابات، ويوصي بتحديد مواطن الخلل في الممارسات الحالية، مثل آلية عمل لجان مراقبة السجون، واتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة.
ولفتت المصادر إلى أن مشروع القانون الانتقالي يقدم إطاراً عاماً لا يتناول تفاصيل العمل التشريعي، ويرتبط تطبيقه بآليات التحديد والتأكيد من جانب مؤسسات الدولة المعنية، بشأن الانتهاء من حل حزب العمال الكردستاني ونزع أسلحته، وتأكيد أنه لم يعد يشكل أي تهديد لتركيا. وسبق أن اقترح أوجلان خلال لقاءاته مع “وفد إيمرالي” وضع قانون انتقالي لتحقيق الخطوات الديمقراطية اللازمة في إطار عملية السلام.
“الحق في الأمل” لأوجلان
وبحسب ما ذكرت المصادر، لم يتم إدراج مسألة “الحق في الأمل” التي تسمح بإمكانية إطلاق سراح أوجلان، في النص الرئيسي للتقرير النهائي للجنة البرلمانية، على الرغم من التمسك به مطلباً أساسياً من جانب حزب العمال الكردستاني، وحزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، وتأييد رئيس حزب الحركة القومية الحليف لإردوغان، دولت بهشلي، تطبيقه وإطلاق سراح أوجلان.

























