المستشار الألماني يرحب بالاستثمارات الصينية: نسعى لتعاون عادل

بانيقيا نيوزمنذ 6 ساعات
المستشار الألماني يرحب بالاستثمارات الصينية: نسعى لتعاون عادل

الرابعة- متابعة

أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء الصيني لي تشيانج، الأربعاء، على رغبة البلدين في تعزيز التعاون الثنائي، وذلك في مستهل زيارة يقوم بها ميرتس للصين بهدف إعادة ضبط العلاقات في ظل تفاقم الخلل بالميزان التجاري لبلاده.

وقال ميرتس لرئيس الوزراء الصيني إن ألمانيا “تولي أهمية بالغة للحفاظ على كثافة التبادل الاقتصادي، وزيادته أيضاً”، لكنه شدد على ضرورة ضمان “تعاون عادل وتواصل مفتوح”.

وأضاف المستشار الألماني، الذي يواجه مهمة صعبة تتمثل في إعادة تعريف علاقة اقتصادية باتت تلحق ضرراً متزايداً بالمصالح الألمانية: “لدينا مخاوف محددة جداً بشأن تعاوننا، ونسعى إلى تحسينه وجعله عادلاً”.

وقال ميرتس إن حكومته تشجع الشركات الصينية على الاستثمار في أكبر اقتصاد في أوروبا، مضيفاً أن الشركات الصينية تستثمر في ألمانيا، مما يخلق فرص عمل ويعزز سلاسل القيمة.

وأضاف: “أود أن أشجعكم وأحثكم على مواصلة هذا النهج. نحن نرغب في الاستثمار الصيني في ألمانيا”.

ودعا رئيس الوزراء الصيني لي تشيانج الجانبين إلى العمل معاً على “حماية التعددية والتجارة الحرة”، في إشارة إلى الحرب التجارية التي شنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب وأدت إلى زعزعة النظام التجاري العالمي.

وقال لي: “يتعين على الصين وألمانيا، باعتبارهما من أكبر الاقتصادات في العالم ودولتين رئيسيتين لهما نفوذ مهم، تعزيز ثقتنا في التعاون وحماية التعددية والتجارة الحرة بشكل مشترك، والسعي لبناء نظام حوكمة عالمي أكثر عدلاً وإنصافاً”.

أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال حملته الانتخابية إلى تغيير جذري مقارنة بأسلافه الذين شجعوا بقوة على توسيع التجارة مع الصين.

وتسعى الصين إلى تقديم نفسها على أساس أنها شريك اقتصادي يمكن الاعتماد عليه بخلاف الولايات المتحدة، في وقت تكافح فيه أوروبا لمعالجة مواطن الضعف في سلاسل التوريد لديها، والمخاوف من تنامي الاعتماد على الصين.

بدوره، قال الرئيس الصيني شي جين بينج للمستشار الألماني، إن بلديهما يجب أن يعززا التواصل الاستراتيجي والثقة المتبادلة، وذلك في ظل تزايد الاضطرابات وتعقيدات المشهد العالمي، فيما رحب ميرتس بالاستثمارات الصينية، مؤكداً سعي بلاده لتعاون عادل.

وأكد شي على “الأهمية الكبيرة التي يوليها للعلاقات الثنائية بين البلدين”، بحسب مقتطفات من كلمته خلال اسقبال ميرتس.

هيمنة الصين

وبينما يزور ميرتس بكين، حذر ماروش شفتشوفيتش، مفوض التجارة الأوروبي أمام البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، من أن أوروبا تشهد تسارعاً في وتيرة توجهات مقلقة نحو الصين، مشيراً إلى “الهيمنة الصينية المتنامية” على قطاعات رئيسية في الصناعات التحويلية، وتفاقم اختلال التوازن التجاري الثنائي، وتراجع حصة شركات الاتحاد الأوروبي في السوق الصينية.

وسيكون ميرتس أحدث زعيم غربي يسعى لتحسين العلاقات مع بكين بعد زيارة رئيسي وزراء بريطانيا وكندا في وقت سابق من هذا العام، فيما تروج بكين لمزايا التعامل مع سوقها الاستهلاكية الضخمة وقاعدتها التصنيعية المتطورة.

ويمكن أن يسهم هذا التعاون بين أكبر اقتصاد في أوروبا، والصين، في رسم ملامح علاقات الاتحاد الأوروبي وبكين هذا العام.

ويرافق المستشار الألماني وفد من 30 شركة، بينها كبرى شركات صناعة السيارات مثل فولكسفاجن وبي.إم.دبليو، والتي تعاني بشدة من ضغوط المنافسة الصينية، مما يساهم في تفاقم الاختلال التجاري الذي أثار قلقاً في برلين، ودفع إلى المطالبة بسياسات للحماية التجارية.

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إنه سيسعى إلى إقامة شراكات استراتيجية مع الصين، خلال زيارة يقوم بها الأسبوع المقبل إلى بكين، في ظل الرسوم الجمركية الأمريكية

وتغيّر وجه السوق الصينية، التي كانت مطمعاً للشركات الأجنبية، بسبب قاعدة المستهلكين الواسعة وقوة الإنفاق المتزايدة، مع اضطرار الشركات المحلية إلى البحث عن فرص في الخارج بسبب تقلص طلب المستهلكين نتيجة تباطؤ الاقتصاد ووجود فائض في إنتاج قطاع الصناعات التحويلية.

وفي مقالات افتتاحية سبقت الزيارة، أكدت وسائل إعلام صينية على إمكانية أن يصبح التعاون بين الاتحاد الأوروبي والصين، قوة استقرار في ظل تداعيات سياسات الرسوم الجمركية الأميركية على التجارة العالمية.

الاخبار العاجلة