دراسة: التعرض المبكر للشاشات يترك آثاراً طويلة الأمد على دماغ الطفل

بانيقيا نيوز22 فبراير 2026
دراسة: التعرض المبكر للشاشات يترك آثاراً طويلة الأمد على دماغ الطفل

متابعة – واع
كشفت دراسة علمية حديثة أن التعرض المكثف للشاشات قبل بلوغ الأطفال سن الثانية يؤدي إلى تغيّرات ملحوظة في نمو الدماغ، ترتبط لاحقاً ببطء اتخاذ القرار وارتفاع مستويات القلق خلال مرحلة المراهقة.
وأوضحت الدراسة، الصادرة عن وكالة العلوم والتكنولوجيا والبحوث في سنغافورة بالتعاون مع كلية يونغ لو لين للطب بجامعة سنغافورة الوطنية، أن مرحلة الرضاعة تمثل أكثر الفترات حساسية في نمو الدماغ، حيث يكون شديد التأثر بالعوامل البيئية، ولا سيما أنماط التربية ومستوى وعي الوالدين في تنظيم استخدام الشاشات.
وتابع الباحثون تطور مجموعة من الأطفال منذ ما قبل عامهم الثاني، وأجروا لهم فحوصات دماغية متكررة في أعمار 4.5 و6 و7.5 سنوات، ما أتاح رصد تطور شبكات الدماغ عبر مراحل النمو المختلفة.
وأظهرت النتائج أن الأطفال الأكثر تعرضاً للشاشات سجلوا نضجاً مبكراً في شبكات الدماغ المسؤولة عن المعالجة البصرية والتحكم المعرفي، نتيجة التحفيز الحسي المكثف، إلا أن هذا التطور جاء على حساب المرونة الإدراكية، حيث استغرق الأطفال وقتاً أطول لاتخاذ القرارات عند سن 8.5 سنوات، وارتبط ذلك لاحقاً بارتفاع أعراض القلق في سن 13 عاماً، ما يشير إلى آثار نفسية ومعرفية طويلة الأمد.
كما بيّنت الدراسة أن دمج الأنشطة التفاعلية بين الوالدين والطفل، مثل القراءة المشتركة والتفاعل المباشر، يمكن أن يخفف من بعض الآثار الدماغية السلبية للتعرض المبكر للشاشات، مؤكدة أن تقليل وقت استخدام الشاشات في السنتين الأوليين يعد عاملاً أساسياً لدعم الصحة النفسية والنمو المعرفي السليم.
وقالت الباحثة السريرية والمؤلفة الرئيسية للدراسة تان آي بينغ، إن “الحد من استخدام الشاشات وحده غير كافٍ، فالتفاعل الإيجابي بين الوالدين والطفل يلعب دوراً محورياً في حماية نمو الدماغ وتعزيز الصحة النفسية”.
وخلصت الدراسة إلى أن التعرض المرتفع للشاشات في مرحلة الطفولة المبكرة يرتبط بزيادة احتمالات ظهور مشكلات نفسية ومعرفية في مرحلة المراهقة، لا سيما فيما يتعلق بالأداء الذهني ومستويات القلق.

الاخبار العاجلة