بغداد – واع
كشفت دراسة دولية لعلماء ألمان، اليوم الخميس، أن التعرض لضوضاء حركة المرور أثناء الليل، ولو لليلة واحدة فقط، يتسبب بإجهاد ملحوظ للقلب والأوعية الدموية، ويزيد من مستويات الالتهاب في الجسم، مما يؤثر سلباً على جودة النوم والصحة العامة.
وأوضح الفريق البحثي التابع للجمعية الأوروبية لطب القلب، بقيادة جامعة “يوهانس غوتنبرغ” الألمانية، في نتائج نشرتها دورية (Cardiovascular Research) وتابعتها وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن “هذه الدراسة تفسر ارتفاع معدلات ضغط الدم وأمراض القلب والشرايين لدى الأشخاص القاطنين بالقرب من الطرق المزدحمة“.
وأشارت الدراسة إلى أن “ضوضاء الطرق، الناتجة عن حركة السيارات والشاحنات والدراجات النارية، تعد من أبرز مصادر التلوث الصوتي في المدن، حيث تتسبب في اضطراب النوم وزيادة معدل ضربات القلب وإحداث تغيرات التهابية تؤثر في كفاءة الجهاز الدوري“.
وشملت التجارب 74 متطوعاً خضعوا لاختبارات دقيقة أظهرت انخفاض قدرة الأوعية الدموية على التمدد من 9.35% في الحالات الطبيعية إلى 7.73% عند التعرض لضجيج مروري مكثف، ما يشير إلى ضعف وظائف الأوعية وارتفاع مخاطر الإصابة بالأمراض القلبية، فضلاً عن تسجيل ارتفاع في متوسط نبضات القلب بنحو 1.23 نبضة في الدقيقة.
وبين الباحثون أن “جسم الإنسان يظل بحالة (يقظة) حتى أثناء النوم، وأن التنشيط المتكرر لاستجابات التوتر ليلاً يؤدي على المدى الطويل إلى تطور أمراض قلبية مزمنة”، مشددين على أن “الحد من التلوث الصوتي يمثل جزءاً أساسياً من استراتيجيات الوقاية الصحية في البيئات الحضرية“.
وخلصت الدراسة إلى تقديم نصائح وقائية، منها “استخدام النوافذ العازلة للصوت، وإبعاد غرف النوم عن مصادر الضجيج”، مؤكدة في الوقت ذاته أن “الحل الأمثل يتطلب إجراءات هيكلية من قبل الجهات المختصة، تشمل تحسين التخطيط العمراني، واستخدام طرق أقل ضوضاء، وتقليل حركة المرور الليلية في المناطق السكنية“.
























