معرض العراق للكتاب يحتفي بالكلمة.. من فلسفة لطفية الدليمي إلى قصائد الشمال السويدي

بانيقيا نيوز6 ديسمبر 2025
معرض العراق للكتاب يحتفي بالكلمة.. من فلسفة لطفية الدليمي إلى قصائد الشمال السويدي
بغداد – واع – آية منصور
وسط حضور جماهيري لافت، تتواصل الفعاليات الثقافية ضمن معرض العراق الدولي للكتاب، حيث تحولت قاعة الندوات إلى منصة حيوية للحوار الفكري، وتشهد أروقة المعرض زخماً يومياً يجمع نخبة من الكتّاب والباحثين والشعراء من العراق والعالم، في نقاشات تعيد طرح أسئلة الهوية، والإبداع، ومسؤولية الكلمة في ظل التحولات الراهنة.
في حضرة “سيدة الكتابة”
استهلت الفعاليات بجلسة احتفائية حملت عنوان «احتفاء بشخصية المعرض.. سيدة الكتابة لطفية الدليمي»، أدارتها الإعلامية رشا الربيعي، بمشاركة الباحث علي عبد الأمير صالح والناقد أحمد الظفيري.
وقدّم الظفيري قراءة في تجربة الدليمي، واصفاً إياها بـ”المشروع الفكري المتكامل” المستند إلى رؤية فلسفية تدعو إلى ترميم علاقة الإنسان بذاته وبيئته.
وأشار إلى براعة الكاتبة في اتخاذ “المحلية” جسراً نحو العالمية، حيث تتماهى تفاصيل “الأعظمية” و”باب الشيخ” مع أزقة إسطنبول وباريس، لتنسج وحدة إنسانية عابرة للمكان.
كما تطرقت الجلسة إلى تحديات الكتابة في زمن “التسليع”، حيث حذر الظفيري من هيمنة “هوس اللايكات” على حرية الكاتب، مشدداً على أن الرسالة الأدبية تظل فعلاً فردياً يؤسس لوعي جمعي.
من جانبه، أكد علي عبد الأمير أن الروائي الحقيقي هو الذي يلتقط ما يغفل عنه الآخرون، وأن الأعمال الخالدة هي التي تتجاوز القراءة السطحية للواقع ولا تبحث عن الوهج المؤقت.
حوار الشمال والجنوب: الشعر السويدي في بغداد
في سياق التبادل الثقافي، استضافت القاعة أمسية مميزة بعنوان «الشعر السويدي في بغداد»، أدارها الروائي علي بدر، وجمعت أصواتاً شعرية متنوعة بينهن: خلود الصغير، زهراء صباح، جيني تندال، وأثينا فرغوزاد.
واستعرضت خلود الصغير، مؤسسة منظمة “شاعرات” السويدية، تجربتها في العودة إلى الجذور عبر بوابة اللغة، مشيرة إلى أن مبادرتها تهدف إلى ترميم الانقطاع اللغوي وتعزيز صورة المثقفة العربية في المهجر.
وركزت المداخلات على “الترجمة كجسر إنساني”، حيث وصفت المترجمة زهراء صباح الترجمة الجماعية بأنها أفق للتعارف العميق.
واتفقت الشاعرات الضيفات، مثل جيني تندال ولينال رايدن، على وجود قواسم إنسانية مشتركة مع الشعر العراقي، بينما رأت أثينا فرغوزاد أن الكتابة من “منطقة التماس” بين ثقافتين تمنح النص ثراءً استثنائياً.
واختتمت الجلسات بلمسة وفاء في ندوة «استذكار الناشرة سميرة عاصي»، التي أدارها الكاتب محمد العتابي بحضور شخصيات بارزة في عالم النشر.
واستعرض الباحث بشار شبارو سيرة الراحلة (مواليد 1949)، التي كانت من رائدات العمل في قطاع النشر بلبنان، متدرجة بصلابة حتى انتخابها نقيباً للناشرين لربع قرن.
وتحدثت غادة العاملي عن الجانب الإنساني والمهني لعاصي، مؤكدة أن تفانيها في الدفاع عن حقوق الناشرين وحضورها الدائم في معارض بغداد وأربيل ترك بصمة لا تُمحى في المشهد الثقافي العربي.
الاخبار العاجلة