بغداد – واع
كشفت وزارة التربية، اليوم الأربعاء، عن خطط استراتيجية لإنشاء 6500 مدرسة في عموم البلاد، مؤكدة أن ملف الأبنية المدرسية يمثل الركيزة الأساسية للإصلاح التربوي الشامل.
وقال المتحدث باسم الوزارة، كريم السيد لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن “ما تحقق خلال السنوات الثلاث الأخيرة في ملف الأبنية المدرسية يعد طفرة استثنائية هي الأكبر منذ عقود”، مشيراً إلى أن “هذا الملف عانى من تراكمات وتحديات أمنية وفنية لأكثر من عشر سنوات، مما أدى إلى تفاقم أزمة نقص المدارس والاكتظاظ الطلابي”.
وأضاف السيد، أن “السنوات الأخيرة شهدت دخول 1959 مدرسة إلى الخدمة، من بينها 1000 مدرسة نموذجية ضمن القرض الصيني، فضلاً عن مشاريع تنمية الأقاليم ومشروع الوزارة رقم (1)، مع ترميم أكثر من 3700 مدرسة أخرى”، مؤكداً أن “هذه المدارس النموذجية أسهمت برفع مستوى الاستيعاب وتوظيف التكنولوجيا الحديثة عبر الصفوف الإلكترونية”.
وأوضح، أن “هناك خططاً مدرجة ضمن صندوق العراق للتنمية لإنشاء 6500 مدرسة جديدة”، مبيناً أن “الوزارة ما تزال بحاجة فعلياً إلى قرابة 7000 مدرسة، فيما يتطلب القضاء التام على الاكتظاظ والدوام المزدوج الوصول إلى نحو 10 آلاف مدرسة، لاسيما في المحافظات ذات الكثافة السكانية العالية مثل بغداد والبصرة ونينوى وذي قار”.
وأكد السيد، أن “إنهاء ملف المدارس الكرفانية والطينية يمثل أولوية قصوى للحكومة والوزارة”، لافتاً إلى أن “الأبنية المدرسية هي العمود الفقري للعملية التعليمية، ولا يمكن تحقيق بيئة تعليمية مثالية دون بنية تحتية متكاملة”.
وتابع، أن “التحديات الحالية تتجاوز الجانب العمراني إلى توفير قطع الأراضي المناسبة، خاصة في المناطق المكتظة ببغداد، إضافة إلى معالجة الإشكالات القانونية المتعلقة بجنس الأرض والتجاوزات”، مشدداً على أن “ملف الإصلاح التربوي مطروح بشكل دائم على طاولة النقاش الوزاري لضمان ديمومة الإنجاز”.

























