المفوض العام للأونروا: نتطلع لدور عراقي فاعل في اللجنة الاستشارية والقرار السياسي للوكالة

بانيقيا نيوز24 يناير 2026
المفوض العام للأونروا: نتطلع لدور عراقي فاعل في اللجنة الاستشارية والقرار السياسي للوكالة
بغداد – واع – حارث العبادي
أعلن المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فيليب لازاريني، اليوم السبت، عن توقيع اتفاق تعاوني تاريخي مع العراق لثلاث سنوات، فيما دعا الدول العربية للاقتداء بتجربة العراق في تأمين التمويل المستدام للوكالة، مؤكداً التطلع لدور عراقي فاعل في اللجنة الاستشارية والقرار السياسي للوكالة.
وقال لازاريني، في مقابلة مع وكالة الأنباء العراقية (واع): إن “نطاق عمل الوكالة يشمل تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين في خمسة أقاليم هي: قطاع غزة، والضفة الغربية، ولبنان، وسوريا، والأردن، حيث تشمل هذه الخدمات التعليم، والرعاية الصحية الأولية، والدعم الاجتماعي، وخدمات الحماية”، مؤكداً، أن “الأونروا تركز على تلبية أكثر الاحتياجات الأساسية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملها”.
وأضاف، “لقد شهدنا على مدى العامين الماضيين فظائع ارتكبت أمام أنظارنا في غزة، حيث استشهد أكثر من 70 ألف شخص، وتحول قطاع غزة إلى ركام، واضطر السكان إلى النزوح في مناسبات متعددة، وتم تجويع السكان، وكل ذلك جرى على مرأى ومسمع منا”.
وأشار لازاريني إلى، أن “الأونروا تعرضت أيضاً لهجمات، فقد قتل أكثر من 380 من موظفينا في غزة، كما دمرت أو تضررت 80% من مقارنا، فضلاً عن الدمار الذي تعرضت له المدارس والمراكز الصحية، التي كان يلجأ إليها الناس طلباً للأمان، وقد قتل بعضهم عندما تعرضت تلك المواقع للقصف”.
قوانين صهيونية معادية واعتداءات قانونية
وعلى المستوى التشغيلي، أوضح لازاريني في حديثه لـ (واع) “وجود عدة قوانين معادية للأونروا صادرة من قبل برلمان الكيان الصهيوني، حيث اعتمد البرلمان قوانين معادية، الأول يهدف إلى منع أي تواصل مع الأونروا، وكنتيجة لذلك لم تعد لدينا أي علاقة بيروقراطية، ولم يعد هناك وجود لأي موظفين دوليين في القدس الشرقية أو الضفة الغربية أو غزة”.
وتابع، “أما القانون الثاني فيمنع أي وجود داخل الأراضي المحتلة، والكيان يعتبر القدس الشرقية المحتلة جزءاً من أراضيه، وبالتالي ليس لنا أي وجود هناك”، لافتاً إلى، “تدمير مقر الأمم المتحدة في القدس نتيجة لهذه القوانين، في مخالفة لأي أساس من أسس القانون الدولي، وضد الامتيازات والحصانات، وضد الاتفاق العام المفترض مع الأونروا”.
ونوه لازاريني إلى “حملات التشويه التي شنتها الحكومة الصهيونية العام الماضي بهدف نزع الشرعية عن الوكالة”، مبيناً، أن “هدف الحكومة الصهيونية هو التخلص من الوكالة؛ لأنهم يريدون تجريد الفلسطينيين من صفة اللاجئ، وهذا هو الهدف الرئيسي الكامن وراء ذلك”.
اتفاق تاريخي مع الحكومة العراقية
وحول زيارته لبغداد، قال لازاريني: “جئت مؤخراً إلى بغداد، حيث إن زيارتي جاءت تتويجاً للنقاشات التي أجريناها مع المسؤولين العراقيين والحكومة، وانتهت بالتوصل إلى أول اتفاق تاريخي بين الأونروا والحكومة العراقية أمده 3 سنوات”.
وأكد، أن “هذا الاتفاق يشكل علامة قوية جداً على التضامن، وهي المرة الأولى التي نبرم فيها اتفاقاً من هذا النوع، وفي العالم العربي هذه هي المرة الثانية التي يكون لدينا فيها اتفاق متعدد السنوات مع دولة”، معتبراً، أنه “أمر بالغ الأهمية للتعبير عن التضامن تجاه الفلسطينيين في وقت يشعرون فيه بأن المجتمع الدولي يدير ظهره للقضية الفلسطينية”.
وأكد لازاريني، “تطلعه لتمكين العراق من لعب دور أكثر فاعلية في اللجنة الاستشارية للوكالة وتقديم الدعم السياسي، وحث الدول العربية الأخرى على الاقتداء بالتجربة العراقية”.
الاخبار العاجلة