خبراء: اختيار بغداد مقرًا لشبكة القاضيات العربيات يؤكد ثقة العالم بالقضاء العراقي

بانيقيا نيوزمنذ ساعتين
خبراء: اختيار بغداد مقرًا لشبكة القاضيات العربيات يؤكد ثقة العالم بالقضاء العراقي
بغداد – واع – نصار الحاج
أكد خبراء قانونيون وسياسيون، اليوم السبت، أن اختيار العاصمة بغداد مقرًا لشبكة القاضيات العربيات يؤكد ثقة العالم بالقضاء العراقي، مشيرين إلى أن هذه الخطوة تمثل إنجازًا جديدًا يضاف إلى سجل مجلس القضاء الأعلى وتعزز فرص تبادل الخبرات والتعاون القضائي العربي والدولي فضلًا عن دعم حضور المرأة في السلك القضائي وترسيخ المفاهيم القانونية الحديثة.
وأعلن مجلس القضاء الأعلى، اليوم السبت، اعتماد بغداد مقرًا لشبكة القاضيات العربيات، خلال زيارة وفد القاضيات العربيات لبغداد اليوم، في ضوء مؤتمر اللجنة التأسيسية لشبكة القاضيات العربيات المنعقد في العاصمة بغداد للمدة من 13- 14 / 2/ 2026 بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي – المكتب الإقليمي للدول العربية.
وبارك رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، لرابطة القاضيات العراقية بمناسبة إعلان تأسيس شبكة القاضيات العربيات.
وقال زيدان، في بيان تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع): إن “مجلس القضاء الأعلى يتقدم بأصدق التهاني والتبريكات إلى رابطة القاضيات العراقية بمناسبة إعلان تأسيس شبكة القاضيات العربيات في خطوة تعكس روح التعاون القضائي العربي وتعزز تبادل الخبرات المهنية بما يسهم في ترسيخ قيم العدالة وسيادة القانون”.
وثمن القاضي زيدان، بحسب البيان، “الجهود المتميزة التي بذلتها رابطة القاضيات العراقية في إنجاح هذا الاستحقاق المهني العربي فإنه يبارك اعتماد العاصمة بغداد مقرًا دائمًا للشبكة بما يجسد مكانتها التاريخية والقانونية ودورها في دعم المبادرات القضائية العربية المشتركة”.
وتابع، “نتمنى لشبكة القاضيات العربيات دوام التوفيق والنجاح في تحقيق أهدافها وخدمة مسيرة العدالة في الوطن العربي”.
وأسفر الاجتماع الذي احتضنته العاصمة بغداد عن إعلان بغداد، الذي تضمن تأسيس شبكة القاضيات العربيات واعتماد مدينة بغداد مقرًا دائمًا لها، في خطوة تعزز التعاون القضائي النسوي العربي وتكرّس العمل المشترك بين القاضيات في الدول العربية.
واستضافت رابطة القاضيات العراقية الاجتماع المشترك مع وفد القاضيات العربيات في بغداد، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي – المكتب الإقليمي للدول العربية، حيث جاء اللقاء في إطار دعم المبادرات الرامية إلى تمكين المرأة في السلك القضائي وتعزيز أطر التنسيق المهني بين القاضيات العربيات.
ويقول الخبير القانوني علي التميمي لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن “تأسيس شبكة القاضيات العربيات في العاصمة بغداد يعكس التطور القضائي الكبير في العراق، لا سيما وجود عدد كبير ومتعدد من القاضيات العاملات في السلك القضائي، واللواتي أثبتن جدارة كبيرة في العمل القضائي سواء في محاكم البداءة أو التحقيق أو الأحوال الشخصية”.
وأوضح أن “للقاضيات العراقيات دورًا كبيرًا في أداء مهامهن بشكل متميز، وهذا جاء عبر الخطط الاستراتيجية التي يعتمدها مجلس القضاء الأعلى من خلال اعتماد القاضيات وإدخالهن في المعهد القضائي وتعيينهن سواء قاضيات أم مدعيات عام”.
وأضاف أن “تأسيس شبكة القاضيات العربيات يُعد نجاحًا كبيرًا للعراق، إذ يتيح تبادل الخبرات والتعاون القضائي وعقد الاتفاقيات القضائية وترسيخ المفاهيم القضائية الحديثة”، مبينًا أن “هذه الخطوة تؤكد أن القضاء في العراق راسخ ومتميز بقيادة مجلس القضاء الأعلى في وضع استراتيجيات تنعكس إيجابًا من خلال تفعيل التعاون الثنائي، لا سيما أن هذه الشبكة ستفتح الآفاق مع جميع الدول العربية لإتاحة الفرصة للنساء لتولي منصب القضاء”.
بدوره، أوضح الخبير القانوني حيدر الظالمي لـ(واع) أن “العاصمة بغداد اعتُمدت مقرًا دائمًا لشبكة القاضيات العربيات”، موضحًا أن “تأسيس الشبكة يُعد إنجازًا كبيرًا يُضاف إلى إنجازات مجلس القضاء الأعلى والقضاء العراقي، ومن شأنه أن يعزز دور القضاء العراقي بين القاضيات العربيات وتبادل الخبرات المهنية، فضلًا عن التواصل مع مختلف دول العالم”.
وأشار إلى أن “العاصمة بغداد ستكون منطلقًا جديدًا للجوانب الثقافية والعلمية والقضائية، ويمثل ذلك حدثًا بارزًا على مستوى العلاقات الدولية العربية والعالمية”.
وأكد أن “القضاء العراقي له تاريخ كبير وعريق، إذ كان أول من أسس كلية للقانون في بغداد، وخرّج العديد من القضاة على يد أكفأ الأساتذة المتخصصين في المجال القانوني، لافتًا إلى أن “بغداد تُعد مهدًا للبناء القانوني والحضارة القانونية، لا سيما أن العراق أول من وضع أسسًا للقانون، وهي مسلة حمورابي”.
وبيّن أن “تأسيس الشبكة يعزز حقوق المرأة العراقية ودخولها في مختلف المجالات”، موضحًا أن “القضاء العراقي يضم العديد من القاضيات اللواتي يمارسن العمل القضائي بالتساوي مع الرجال، ما يعكس قوة جانب حقوق الإنسان في العراق”.
فيما يقول الأكاديمي والباحث السياسي غالب الدعمي لـ(واع): إن “تأسيس شبكة القاضيات العربيات في العاصمة بغداد يندرج ضمن ثقة العالم بالقضاء العراقي، وهذه الثقة لم تأتِ من فراغ، بل عبر استقلال واضح وقرار قوي ودعم الرأي العام وحرية التعبير، إضافة إلى الاستقرار الأمني الذي يشهده العراق في الوقت الراهن”.
وأضاف أن “هذه الأسباب كان لها الدور الكبير في اختيار العاصمة بغداد مقرًا لشبكة القاضيات، فضلًا عن رغبة بعض الدول في دعم العراق للانتقال إلى مستوى أعلى من الوضع الحالي”.
بدوره، أكد المحلل السياسي حيدر البرزنجي لـ(واع)، أن “المؤسسة القضائية هي الرائدة والأولى في المنطقة، إذ تمتاز بخبرات تراكمية، وهي مؤسسة رصينة استطاعت، خلال أكثر من عقدين وتاريخها السابق، أن تثبت استقلاليتها التامة، ولذلك فهي محل ثقة وعطاء، وتستطيع أن تدير هذا الملف بجدارة”.
وأضاف، “نبارك لهذه المؤسسة العريقة هذا الإنجاز، ونبارك لرئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، وللعراق هذا المنجز الكبير الذي تم تحقيقه”، مؤكدًا أن “شبكة القاضيات ستكون منطلقًا لكل الدول العربية التي استطاعت أن تنافس العراق”.
الاخبار العاجلة