روتين استحمام بسيط قد يساعد على خفض ضغط الدم

بانيقيا نيوزمنذ 3 ساعات
روتين استحمام بسيط قد يساعد على خفض ضغط الدم

الرابعة- متابعة

سلّط خبراء في الصحة الضوء على روتين استحمام بسيط قد يساعد في خفض ضغط الدم وتحسين صحة القلب.

ووجدت مراجعة علمية أن غمر الجسم في الماء الساخن يمكن أن يعمل كنوع من العلاج الحراري السلبي، مع إمكانية المساهمة في خفض ضغط الدم وتحسين بعض المؤشرات الصحية، وإن كانت نتائجه تختلف من شخص لآخر.

وأوضحت المراجعة، التي نشرت في مجلة “علم وظائف الأعضاء التطبيقي”، أن العلاج الحراري السلبي يعتمد على رفع درجة حرارة الجسم دون ممارسة نشاط بدني، وذلك من خلال الغمر في ماء ساخن بدرجات حرارة محددة.

وحلّل الباحثون مجموعة من الدراسات العلمية التي تناولت تأثير هذا النوع من الحمامات على صحة القلب والأوعية الدموية.

ويعود استخدام حمامات الماء الساخن إلى قرون طويلة، كما في الحمامات الرومانية والينابيع الساخنة اليابانية (أونسن) والحمامات التركية. وعادة ما تتراوح درجة حرارة الماء المستخدمة لأغراض علاجية بين 39 و40 درجة مئوية، وهي أعلى من درجة حرارة الاستحمام المعتادة التي تتراوح غالبا بين 33 و37 درجة مئوية.

ويؤدي غمر الجسم في الماء الساخن إلى توسّع الأوعية الدموية وزيادة تدفق الدم استجابة للحرارة، ما ينعكس مباشرة على ضغط الدم. وتشير دراسات أولية إلى أن الاستحمام لمدة تتراوح بين 15 و30 دقيقة عند درجات حرارة بين 40.5 و43 درجة مئوية قد يساهم في خفض ضغط الدم الانقباضي بشكل ملحوظ، وفقا لما أورده موقع “نيوز ميديكال”.

كما ربطت إحدى الدراسات التي شملتها المراجعة بين الاستحمام المنتظم بالماء الساخن وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة تصل إلى 28%. إلا أن الباحثين أكدوا أن هذه النتائج قائمة على دراسات رصدية، ما يعني أنها لا تثبت علاقة سببية مباشرة.

وأظهرت النتائج أن كبار السن المصابين بارتفاع ضغط الدم والذين يتلقون علاجا طبيا حققوا فوائد أكثر استقرارا مقارنة بالشباب الأصحاء أو المصابين بارتفاع ضغط الدم غير المعالج، إذ كانت التأثيرات لدى هذه الفئات محدودة أو غير مستدامة.

ولم تقتصر الفوائد المحتملة على ضغط الدم فقط، إذ أشارت المراجعة إلى تحسّن جودة النوم وانخفاض مستويات التوتر وتعزيز الصحة النفسية على المدى الطويل نتيجة تأثيرات إيجابية في الجهاز العصبي.

ويعد ضغط الدم أعلى من 130/80 ملم زئبق مؤشرا على ارتفاع ضغط الدم، وهو عامل يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والدماغ والكلى. وتوضح أبحاث أخرى أن خفض الضغط الانقباضي بمقدار 10 ملم زئبق فقط قد يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الرئيسية بنحو 20%.

وفيما يتعلق بالاستخدام الآمن، ينصح الباحثون بعدم تجاوز درجة حرارة 40 مئوية لتجنب ارتفاع حرارة الجسم بشكل مفرط، مع ضرورة الخروج من الحمام تدريجيا، والجلوس قليلا قبل الوقوف، والحفاظ على ترطيب الجسم بشرب الماء قبل الاستحمام. كما يُفضّل إبقاء بعض الأطراف خارج الماء خلال فترات الغمر الطويلة.

وخلص الباحثون إلى أن حمامات الماء الساخن تظهر نتائج واعدة كوسيلة علاجية مساندة لخفض ضغط الدم إلى جانب العلاجات التقليدية، مؤكدين في الوقت نفسه الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد أفضل طرق الاستخدام وفهم تأثيراتها طويلة المدى بشكل أدق.

الاخبار العاجلة