سعي إسرائيلي لحل السلطة الفلسطينية للتخلص من دورها السياسي

بانيقيا نيوزمنذ ساعتين
سعي إسرائيلي لحل السلطة الفلسطينية للتخلص من دورها السياسي

الرابعة- متابعة

قال وزير المالية الفلسطيني استيفان سلامة إن السلطة الفلسطينية تواجه “تهديداً وجودياً” بسبب احتجاز إسرائيل لإيراداتها الجمركية منذ مايو الماضي.

وأوضح سلامة خلال مؤتمر صحفي، الخميس، في رام الله: “نواجه ليس أزمة، بل تهديداً وجودياً للاقتصاد والمؤسسات والمشروع الوطني، ولقدرتنا على توفير الخدمات الأساسية”.

وأضاف: “التهديد حقيقي، والوضع أصبح خطيراً يهدد قدرتنا على توفير الخدمات الأساسية”.

وجاء تحذير وزير المالية وسط مخاوف، وتقديرات من أن إسرائيل تعمل على تقويض السلطة الفلسطينية لما تمثله من كيانية سياسية للفلسطينيين.

ولا يستبعد العديد من المسؤولين الفلسطينيين محاولة إسرائيل إقناع الإدارة الأميركية بالعمل على حل السلطة الفلسطينية، وتعيين لجنة مماثلة للجنة غزة مكانها بغية دفن الدور السياسي للسلطة، ووقف مساعيها الرامية إلى حشد اعتراف ودعم دوليين لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وحذر وزير المالية الفلسطيني من أن “العام الحالي هو الأكثر صعوبة على السلطة الفلسطينية منذ تأسيسها”، داعياً دول العالم إلى الضغط على إسرائيل للإفراج عن الأموال المحتجزة التي تبلغ قيمتها 4.4 مليار دولار، والتوقف عن الاقتطاعات المتواصلة منذ أكثر من أربع سنوات.

وذكر سلامة أن وزارته ستدفع 60% من رواتب الموظفين الاثنين المقبل، لافتاً إلى أن ذلك كان بمثابة “مهمة شبه مستحيلة، وجهد بالغ الصعوبة”، مؤكداً في ذات الوقت أن الوزارة قد لا تتمكن من دفع ذات النسبة من الرواتب الشهر المقبل.

وتحتجز إسرائيل، منذ مايو الماضي، جميع الإيرادات الجمركية الفلسطينية التي تشكل حوالي 70% من موازنة السلطة، وقبل ذلك كانت تقوم باقتطاعات جائرة بدأت منذ العام 2019 تحت ذرائع مختلفة.

ورفعت السلطات الإسرائيلية ومجموعات ومنظمات إسرائيلية 475 دعوى قضائية للحصول على تعويضات من السلطة الفلسطينية قيمتها الإجمالية 65 مليار شيكل (أكثر من 21 مليار دولار) على خلفية الهجمات التي ينفذها فلسطينيون.

وقال الوزير إن الهدف من احتجاز الأموال ومصادرتها هو “تدمير السلطة الفلسطينية”.

ولجأت السلطة الفلسطينية إلى قروض بنكية واستنزفت صندوق التقاعد في السنوات الماضية متجاوزة الخطوط الحمراء لأي اقتراض إضافي، وقال الوزير إن المديونية العامة للسلطة بلغت أكثر من 15 مليار دولار.

وكشف أن الموازنة الجاري إعدادها للعام الجديد لا تحتوي على أية مشاريع تطويرية، لافتاً إلى أن السلطة في حاجة إلى مليار شيكل شهرياً (أكثر من 320 مليون دولار) لتوفير 60% من رواتب الموظفين، ونسبة من الخدمات قال إنها تقل عشر درجات عن الحد الأدنى المطلوب من تعليم وصحة وغيره.

الاخبار العاجلة