القاهرة ـ واع ـ أحمد محمد صالح
دانت جمهورية مصر، اليوم الجمعة، استهداف دول الخليج والأردن والعراق الشقيقة وتركيا وأذربيجان، فيما حذرت من التداعيات الكارثية والخطيرة لاستمرار دائرة العنف، واتساع نطاق الصراع بما يهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين.
وذكرت وزارة الخارجية المصرية في بيان تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أنه “جرى اتصال هاتفي بين وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج بدر عبد العاطي مع وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية ماركو روبيو، حيث تناول الاتصال الشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، كما تبادل الوزيران الرؤى إزاء مستجدات الأوضاع في الإقليم في ظل التصعيد الراهن، واتساع رقعة الصراع في المنطقة”.
وأوضح أن “الاتصال، تناول عدداً من الملفات الإقليمية الأخرى وعلى رأسها التطورات في قطاع غزة والضفة الغربية، والسودان والقرن الافريقي، فضلاً عن الأمن المائي المصري”.
وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية السفير تميم خلاف، وفقاً للبيان: إن “الوزيرين تناولا خلال الاتصال مستجدات الأوضاع الإقليمية في ظل التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة”، حيث أكد الوزير عبد العاطي على “موقف مصر الداعي لتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية بما يحول دون انزلاق المنطقة إلى حلقة مفرغة من الصراع والعنف ستكون لها عواقب وخيمة على جميع شعوب المنطقة ومقدراتها”.
وجدد وزير الخارجية “إدانة ورفض مصر الكامل لاستهداف دول الخليج والأردن والعراق الشقيقة وتركيا وأذربيجان”، مشدداً على أنه “لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة”.
وحذر من “التداعيات الكارثية والخطيرة لاستمرار دائرة العنف، واتساع نطاق الصراع بما يهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين”، مشدداً على “أهمية تكثيف التنسيق الإقليمي والدولي للحفاظ على استقرار المنطقة وحماية أمن الملاحة الدولية”.
ولفت الى أن “الاتصال، تناول تطورات الأوضاع في قطاع غزة على ضوء انعقاد الاجتماع الأول لمجلس السلام في واشنطن يوم 19 شباط، حيث أكد الوزير عبد العاطي حرص مصر على الإسراع في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، وتوفير الدعم الكامل للجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، ونشر قوة الاستقرار الدولية لضمان الالتزام بوقف إطلاق النار، باعتبارها خطوة ضرورية لتمهيد الطريق أمام جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في كافة أنحاء القطاع، مع التأكيد على أهمية استمرار تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى كافة مناطق القطاع”.
وتابع أن “الاتصال، تطرق إلى الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي”، حيث شدد الوزير عبد العاطي على “أهمية الحفاظ على أمن وسيادة واستقرار كل من اريتريا والصومال ووحدة وسلامة أراضيهما ورفض أي اعتراف بما يسمى “أرض الصومال” بما يُعد مخالفاً للقانون الدولي، وينتهك سيادة ووحدة الأراضي الصومالية، ويقوض أسس الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، محذراً من تداعيات مثل هذه الخطوات على أمن واستقرار المنطقة والبحر الأحمر”.
وفيما يخص ملف الأمن المائي، ثمّن الوزير عبد العاطي “رسالة الرئيس دونالد ترامب، وجهوده المقدّرة في ترسيخ دعائم السلام والاستقرار إقليمياً ودولياً”، مؤكداً في هذا السياق أن “نهر النيل يمثل شريان الحياة للشعب المصري الذي يعيش في ظل ندرة مائية حادة”.
وأشار الى “التزام مصر بثوابت واضحة تقوم على التعاون الجاد والبنّاء مع دول حوض النيل، وفق مبادئ القانون الدولي، وبما يحقق المصالح المشتركة دون إضرار بأي طرف، رافضا بشكل قاطع اية إجراءات أحادية على نهر النيل باعتباره نهرا عابرا للحدود”.
وبشأن تطورات الأوضاع في السودان، اكد وزير الخارجية على “ضرورة عدم المساس بسيادة ووحدة وسلامة الاراضي السودانية”، مشدداً على “ضرورة دعم مؤسساتها الوطنية”. وثمن في هذا السياق “الجهود الأمريكية في إطار الرباعية الدولية”، معرباً عن “التطلع إلى استمرار التعاون والتنسيق مع الولايات المتحدة بما يسهم في دفع جهود التهدئة وتهيئة المناخ لاستئناف المسار السياسي الشامل في السودان”.
واطلع الوزير عبد العاطي نظيره الأمريكي على “التحركات المصرية على المستويين الإقليمي والدولي لدعم السودان الشقيق”.
وفيما يتعلق بالأوضاع في لبنان، أعرب الوزير عن “الرفض المصري لأي مساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه”، مشدداً على “ضرورة التنفيذ الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن رقم 1701، ووقف جميع الانتهاكات الاسرائيلية للسيادة اللبنانية، ودعم مصر لجهود الدولة اللبنانية في حصر السلاح وفرض سلطاتها وسيادتها علي كافة الأراضي اللبنانية”.
من جانبه، أشاد وزير الخارجية الأمريكي “بالعلاقات الوطيدة بين مصر والولايات المتحدة، وما تحققه الشراكة الاستراتيجية بين البلدين من منفعة متبادلة في شتى المجالات”، مثمناً “الجهود التي تبذلها مصر لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة والمساهمة في عمليات إجلاء رعايا العديد من الدول الأجنبية عبر الأراضي المصرية لاعتبارات إنسانية”.
وتابع البيان، أن “الوزيرين اتفقا على استمرار التشاور والتنسيق الوثيق خلال الفترة المقبلة إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، بما يدعم جهود حفظ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي”.
وزيرا الخارجية الأمريكي والمصري يبحثان باتصال هاتفي مستجدات الأوضاع الإقليمية
























