باحثون يطورون علاجاً جينياً “ذكياً” يدمر الخلايا السرطانية

بانيقيا نيوزمنذ 4 ساعات
باحثون يطورون علاجاً جينياً “ذكياً” يدمر الخلايا السرطانية

متابعة – واع

كشف فريق من الباحثين في جامعة بنسلفانيا الأميركية، عن تطوير علاج مناعي جديد يعتمد على تقنية الخلايا التائية المطورة (CAR-T)، يتميز بقدرته العالية على تدمير الخلايا السرطانية بفاعلية تضاهي العلاجات الحالية، لكن دون التسبب في إضعاف جهاز المناعة، وهو ما يعد اختراقاً علمياً لتجاوز أخطر الآثار الجانبية للعلاجات التقليدية.

دقة في الاستهداف

وذكر تقرير علمي تابعته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن “التجارب التي أُجريت على نماذج مختبرية مصابة بالسرطان، أظهرت أن العلاج يستهدف خلايا الأورام بدقة متناهية ويترك الخلايا المناعية السليمة دون ضرر، مما يفتح الباب أمام جيل أكثر أماناً من علاجات السرطان، ويمهد لاستخدامه مستقبلاً في علاج بعض أمراض المناعة الذاتية“.

وأشارت النتائج المنشورة في مجلة (Science Translational Medicine)، إلى أن “النهج الجديد يعتمد على إعادة هندسة الخلايا التائية (T cells) وراثياً لتزويدها ببروتينات خاصة تعمل كأجهزة توجيه دقيقة تلاحق جزيئات محددة على سطح الخلايا السرطانية وتدمرها“.

تجاوز ثغرات العلاج التقليدي

وأوضح الباحثون أن “علاجات (CAR-T) السابقة كانت تستهدف جزيء (CD19) الموجود على الخلايا السرطانية والسليمة معاً، مما يؤدي إلى تدمير جزء حيوي من جهاز المناعة ويجعل المرضى عرضة للعدوى الخطيرة لسنوات”، مبيناً أن “العلاج الجديد الذي يحمل اسم (CART4-34) يركز على هدف مختلف تماماً وهو جين (IGHV4-34)، الذي يظهر بمستويات مرتفعة في خلايا سرطانات الدم (كاللمفوما) بينما نادراً ما يوجد في الخلايا السليمة“.

آفاق علاجية لأمراض المناعة الذاتية

وبحسب التقرير، فإن “أهمية هذا الاكتشاف لا تقتصر على السرطان فحسب، بل تمتد لتشمل أمراض المناعة الذاتية مثل (الذئبة الحمراء)، حيث نجحت الخلايا المهندسة في تدمير الخلايا المسؤولة عن إنتاج الأجسام المضادة الضارة مع الحفاظ على سلامة بقية الجهاز المناعي“.

خطوات مستقبلية

ورغم التفاؤل الكبير، أكد الفريق البحثي بقيادة الدكتور إيفان كوهين أن “الطريق لا يزال يتطلب تجارب سريرية أولية على البشر لاختبار الأمان وتحديد الجرعات، خاصة وأن جين (IGHV4-34) يتواجد في نحو 60% من حالات اللمفوما، مما يعني ضرورة تشخيص الحالة جينياً قبل البدء بالعلاج“.

ويعد هذا التطور خطوة استراتيجية نحو تعزيز “الطب الدقيق”، الذي يهدف إلى معالجة الأمراض المستعصية بأقل قدر من الأضرار الجانبية، مما يرفع من جودة حياة المرضى خلال وبعد رحلة العلاج.

الاخبار العاجلة