متابعة – واع
من المتوقع أن يشهد الاقتصاد الألماني انتعاشاً خلال عام 2026، مدفوعاً بعوامل تتعلق بالتقويم، إذ يُرجَّح أن يسهم الارتفاع الطفيف في عدد أيام العمل في تعزيز معدلات النمو بنحو الثلث، في تطور يُعد مرحّباً به بعد عامين من الانكماش.
وأعلن مكتب الإحصاء الألماني أمس (الثلاثاء) أن عدد أيام العمل في عام 2026 سيصل إلى 250.5 يوم، أي بزيادة 2.4 يوم مقارنة بالعام الحالي، وهو أعلى مستوى يُسجّل منذ 2022، وفقاً لـ رويترز. وأوضح المكتب أن هذا الارتفاع يعود بشكل رئيسي إلى تزامن عدد من العطلات الرسمية مع عطلات نهاية الأسبوع في ذلك العام.
وتكتسب هذه الزيادة أهمية اقتصادية، إذ تشير البيانات إلى أن كل يوم عمل إضافي يمكن أن يرفع الناتج المحلي الإجمالي بنحو 0.1 نقطة مئوية.
ويتوقع بنك آي إن جي أن يضيف تأثير أيام العمل ما بين 0.2 و0.3 نقطة مئوية إلى نمو الاقتصاد في العام المقبل. وقال كارستن برزيسكي، رئيس الاقتصاد الكلي العالمي في البنك، إن النمو المنتظر في 2026 سيعتمد أساساً على حزمة الاستثمارات الحكومية إلى جانب الزيادة في أيام العمل. وأضاف: «قد يبدو هذا النمو محدوداً للغاية بالنسبة للمتشائمين، مما يؤكد أن التعافي الحقيقي لا يزال ضعيفاً. أما المتفائلون فيرون فيه خطوة أولى؛ فعندما يغيب النمو لسنوات، يصبح لأي مؤشر إيجابي وزن أكبر».
ويتوقع المعهد الاقتصادي الألماني (IW) أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لألمانيا بنسبة 0.1% هذا العام بعد عامين من الانكماش، على أن يرتفع إلى 0.9% في 2026، مقدّراً أن نحو ثلث هذا النمو سيأتي نتيجة تأثير التقويم.























